سام ألتمان يسخر من فكرة مراكز البيانات في الفضاء لإيلون ماسك
أثار سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، جدلًا واسعًا بين قادة التكنولوجيا حين صرّح بأن فكرة إنشاء مراكز بيانات في الفضاء، التي يروج لها إيلون ماسك، هي “ضرب من الخيال”، على الأقل في الوقت الحالي.
جاءت تصريحات ألتمان خلال مقابلة مباشرة في نيودلهي يوم الجمعة، ما أثار ضحك الحضور.
وأشار ألتمان إلى أن مراكز البيانات المدارية قد تصبح منطقية يومًا ما، لكن تكاليف الإطلاق وصعوبة صيانة الرقائق الحاسوبية في الفضاء تشكل عقبات كبيرة.
مشروع طموح
وأضاف: “لم نصل بعد إلى هذه المرحلة، وسيأتي وقتها. الفضاء رائع للعديد من الأشياء، لكن مراكز البيانات المدارية لن تُحدث فرقًا كبيرًا في هذا العقد”.
وفي المقابل، يواصل ماسك الدفع بمشروعه الطموح، حيث أعلنت سبيس إكس في فبراير عن خطتها لإطلاق “كوكبة من مليون قمر صناعي تعمل كمراكز بيانات مدارية”، مع البدء بالفعل بتوظيف مهندسين لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح ماسك خلال اجتماع لشركة xAI أن استحواذ سبيس إكس على xAI سيسرع تنفيذ هذه المراكز المدارية.
الطاقة الشمسية
ولم يقتصر السباق على ماسك، إذ تسعى شركات أخرى مثل غوغل لإنشاء مراكز بيانات تعمل بالطاقة الشمسية في الفضاء، ضمن مشروع Suncatcher المخطط له بدءًا من عام 2027، حسب تصريح الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي لقناة فوكس نيوز.
وتُعد مراكز البيانات عنصراً أساسياً لشركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتشغيل منتجاتها، بما في ذلك نماذج اللغة الضخمة وبرامج الدردشة، لكنها تواجه تحديات على الأرض، مثل استنزاف المياه، وإرهاق شبكات الكهرباء، وزيادة التلوث، ما أثار مقاومة متزايدة من المجتمعات المحلية في مواقع مثل تكساس وأوكلاهوما.
ومع تزايد التنافس في مجال الحوسبة الفضائية، يبقى السؤال حول مدى قدرة مشاريع ماسك وخصومه على تحويل هذه الطموحات إلى واقع عملي، وسط قيود التكنولوجيا والموارد والتحديات القانونية والبيئية، ما يجعل مراكز البيانات المدارية أحد أبرز محاور الصراع بين عمالقة التقنية في العقد الحالي.